الاقسام
فــيديــو الأسبوع
تحقق من صحة الحديث قبل نشره
فلاش الأسبـوع
دردش مـع زوار المـدونــة
جميع الحقوق محفوظة ل سعيد الشعشعي. يتم التشغيل بواسطة Blogger.
2:19 م |
تعديل الرسالة
سئل فضيلة الشيخ : هل تقبل توبة من سب الله -عز وجل- أو سب الرسول ، صلى الله عليه وسلم؟
فأجاب الشيخ بقوله : اختلف في ذلك على قولين :
القول الأول بقوله: أنها لا تقبل توبة من سب الله ، أو سب رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو المشهور عند الحنابلة ، بل يقتل كافراً ، ولا يصلى عليه ، ولا يدعى له بالرحمة ، ويدفن في محل بعيد عن قبور المسلمين.
القول الثاني: أنها تقبل توبة من سب الله أو سب رسوله، صلى الله عليه وسلم ، إذا علمنا صدق توبته إلى الله ، وأقر على نفسه بالخطأ ، ووصف الله -تعالى - بما يستحق من صفات التعظيم ، وذلك لعموم الأدلة الدالة على قبول التوبة كقوله - تعالى -: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً} ومن الكفار من يسب الله ومع ذلك تقبل توبتهم ، وهذا هو الصحيح إلا أن ساب الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، تقبل توبته ويجب قتله ، بخلاف من سب الله فإنها تقبل توبته ولا يقتل ؛ لأن الله أخبرنا بعفوه عن حقه إذا تاب العبد ، بأنه يغفر الذنوب جميعاً . أما ساب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه يتعلق به أمران :
أحدهما : أمر شرعي لكونه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا يقبل إذا تاب.
الثاني : أمر شخصي ، وهذا لا تقبل التوبة فيه لكونه حق آدمي لم يعلم عفوه عنه ، وعلى هذا فيقتل ولكن إذا قتل ، غسلناه ، وكفناه ، وصلينا عليه، ودفناه مع المسلمين.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ألف كتاباً في ذلك اسمه "الصارم المسلول في تحتم قتل ساب الرسول" وذلك لأنه استهان بحق الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكذا لو قذفه صلى الله عليه وسلم فإنه يقتل ولا يجلد.
فإن قيل : أليس قد ثبت أن من الناس من سب الرسول صلى الله عليه وسلم ، في حياته وقبل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، توبته؟
أجيب:بأن هذا صحيح ، لكن هذا في حياته ، صلى الله عليه وسلم ، والحق الذي له قد أسقطه، وأما بعد موته فإنه لا يملك أحد إسقاط حقه،صلى الله عليه وسلم ، فيجب علينا تنفيذ ما يقتضيه سبه، صلى الله عليه وسلم ، من قتل سابه ، وقبول توبة الساب فيما بينه وبين الله تعالى .
فإن قيل:إذا كان يحتمل أن يعفو عنه لو كان في حياته ، أفلا يوجب ذلك أن نتوقف في حكمه؟
أجيب : بأن ذلك لا يوجب التوقف لأن المفسدة حصلت بالسب ، وارتفاع أثر هذا السب غير معلوم والأصل بقاؤه.
فإن قيل : أليس الغالب أن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، يعفو عمن سبه ؟
أجيب : بلى ، وربما كان العفو في حياة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، متضمناً المصلحة وهي التأليف ، كما كان ، صلى الله عليه وسلم ، يعلم أعيان المنافقين ولم يقتلهم (لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه) لكن الآن لو علمنا أحداً بعينه من المنافقين لقتلناه ، قال ابن القيم رحمه الله: " إن عدم قتل المنافق المعلوم إنما هو في حياة الرسول ، صلى الله عليه وسلم، فقط" .
مدونة سعيد محمد الشعشعي
التسميات:
فتواي ...1...


0 التعليقات:
إرسال تعليق